Abstract:
مما لا شك فيه أن السودان قد خطا في السنوات العشر الأخيرة خطوات مقدرة في مجال الاستقرار السياسي مما ساهم مساهمة مباشرة في نمو الاقتصاد والتفكير الجاد في التنمية وتأسيس البنية التحتية للبلد وساهم في دفع ذلك التوجه اكتشاف البترول وتدفق الاستثمارات الأجنبية، ونتيجة كل ذلك كانت حركة عمرانية كثيفة ونشطة وشركات أجنبية تعمل في كافة المجالات المتعلقة بمشروعات التنمية ، صاحب ذلك تدفق للعمالة الأجنبية على البلاد سواءً أكانت مصطحبة مع تلك الشركات أو منفردة. فماذا كان أثر دخول تلك الشركات العاملة في مجال البناء والتشييد على ذلك القطاع؟ وجُد أن لدخول الشركات الأجنبية ايجابيات كبيرة ومفيدة وذلك بنسبة كبيرة من آراء المهندسين المستطلعين وتجاربهم ..تمثلت أهم تلك الإيجابيات في تميُّزها بالجودة العالية وسرعة الإنجاز ، نقل الخبرة والتجربة للشركات السودانية ، إسهامها في تنفيذ المشاريع المعقدة والكبرى كمشاريع البترول والسدود والمطارات بالإضافة إلى مساهمتها في إستغلال الموارد الطبيعية بالبلاد . كما وجُد أن الأمر لا يخلو من سلبيات هنا وهناك ، وتمثلت أبرز تلك السلبيات في إضعاف فرص عمل المقاول السوداني في سوق المقاولات ، تنفيذ شركات المقاولات الأجنبية للعديد من المشاريع التي تستطيع شركات سودانية إنجازها، والأسعار العالية التي تعمل بها تلك الشركات خصوصاً في المشاريع الحكومية الكبرى بالإضافة إلى أن وجود تلك الشركات وبما تمتاز به من سرعة وإتقان ومقدرات مالية جيٌدة أدى إلى تدهور الثقة في المقاول السوداني .
خلص البحث إلى أهمية محاولة الاستفادة من وجود تلك الشركات في جانبها الفني والتقني بالإضافة لتقنين ذلك الوجود عبر القوانين واللوائح ليكون في مكانه الصحيح وتعظيم فوائده وتفادي سلبياته.