Abstract:
واجهت شركات صناعة التشييد في السودان صعوبات في أنظمتها الداخلية الإدارية والتي كانت لها آثار سلبية متمثلة في إهدار الوقت في العملية الإدارية وتأخير تقديم الخدمات للعملاء وارتفاع التكاليف لطول سير خط العملية الإنتاجية والإجراءات الإدارية التابعة لها. وكحل جذري بديل للأنظمة الإدارية المتبعة في الشركات الضعيفة والتي قد تتعرض لمخاطر السقوط، والشركات التي وصلت إلى القمة لكي تتفادي الهبوط إلى القاع، ظهر علم جديد مستحدث لحل هذه المشكلات والصعوبات في زمن قياسي، بالقدر الذي يضمن مشاركة جميع العاملين والعملاء في عملية التطوير ضمن إطار يقتضي إلزام الجميع بالتغيير والتطوير في كل الأنظمة الإدارية وبمساهمـــة التكنولوجيا في تحسين مستوى الأداء، ويسمى هذا العلم بإعادة هندســة العمليات الإدارية( الهــــــــــندرة).
هدف هذا البحث إلى إلمام شركات صناعة التشييد في السودان بمفهوم الهندرة، وأوضح الدور الذي تلعبه الهندرة في تقليل الوقت والجهد وزيادة الإنتاجيــة والربحية ، وتم تصميم نموذج لتطبيق مفهوم الهندســـة الإدارية.إبراز الصعوبات والمشاكل التي تواجه عملية تطبيق الهندسة الإدارية، وتحديد الإيجابيات الناتجة عن تطبيق الهندرة.
تم تصميم إستبيان لجمع البيانات عن الفرضيات وكان أفضل مجتمع لتحقيق أهداف هذا البحث هي الشركات الهندسية (مقاولات – استشارية) في العاصمة القومية.
وأوضحت الدراسة أن صعوبة تطبيق مفهوم الهندسة الإدارية في شركات صناعة التشييد كامن في عدم درايتهم بهذا المفهوم والتخوف والتردد الصادر من قبل الإدارة والعاملين بالتطبيق لعدم إيمانهم بأن هذا المنهج قادر علي حل مشاكل الشركات التي تعاني من خلل في أنظمتها الإدارية، وعدم توفر المرتكزات والبنيات الأساسية من تكنولوجيا وقوى مدربة يؤدي إلى غياب تطبيق مفهوم إعادة هندسة العمليات.وأكدت الدراسة أيضاً وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين تطبيق الهندسة الإدارية وجودة الأداء للوقت والتكلفة وبالتالي رضاء العميل.
توصي الدراسة بملائمة تطبيق مفهوم الهندرة في إدارة صناعة التشييد, وأهمية تبني مفهوم الهندرة كنهج جديد للإداة المثلى لتطوير قطاع التشييد .