Abstract:
مستخلص
شهد قطاع التشييد والبناء بالسودان انتعاشاً كبيراً في حجم الاستثمارات المالية وظهور الشركات العملاقة مما أثمر وبشكل كبير عن ظهور الخلافات بل و المنازعات نتيجة لتضارب المصالح. فالمنازعات بين الأطراف التعاقدية هي سمة طبيعية ومتلازمة في المشاريع الهندسية ويعد التحكيم الهندسي أنسب الخيارات لتسوية الخلافات. يهدف البحث إلي ابراز دور المهندس كمحكم أساسي في تسوية المنازعات بين أطراف العقد وكذلك دراسة أصول وقواعد إجراءات التحكيم الهندسي كآلية لفض النزاعات في مشاريع التشييد بالسودان وكذلك دراسة العلاقة بين أسلوب صياغة العقود بطريقة قانونية والنزاعات التي قد تحدث بين أطراف العقد .
ولدراسة هذا الموضوع الهام كان لابد من إيجاد آلية تضمن تسوية النزاع بتطبيق لوائح التحكيم الهندسي وذلك من خلال دراسات حالة تم تحليلها، ومن ثم تم تصميم استبيان كان الهدف الأساسي منه تقصي مدي استخدام التحكيم الهندسي كآلية لفض النزاعات الهندسية وكيفية تسوية النزاع في إطار التحكيم. ومن تحليل النتائج عن طريق برنامج إحصائي ، تمكن الباحث من ايجاد معلومات ساعدت فى تحقيق اهداف البحث كما تم الاستعانة بالمعلومات الواردة لتحقيق فرضيات البحث.
خلص البحث الى ان هناك عدم وعى كافى او ضعف فى ثقافة المهندسين بالجوانب القانونية الخاصة بالعقود الهندسية ودلالاتها. كما توصلت الدراسة الى ان دور المهندس كمحكم يكاد يكون ضئيل وهذا يرجع الى قصور المامه بالجوانب القانونية الخاصة بالتحكيم. اوصى البحث بضرورة وجود كيان هندسي قانوني مثال (المجلس الهندسي السوداني) يقوم بتطبيق قضاء التحكيم الهندسي وتحديثه ، كذلك ربط مهنتي الهندسة والقانون حتي ننهض بكادر ومحكم هندسي يقوم بتسوية كافة النزاعات التي تنشأ بين الأطراف .