Abstract:
تشير هذه الدراسة إلى أننا نقف على أعتاب تقنية ونُظم إدارة تستوجب إعماد العقل والعلم معاً في إحداث نقلة نوعية في مجال الإدارة والخروج بها من قالبها المألوف في التفكير والعمل إلى قيادة إدارية واعية تسعى للإرتقاء بمدراء شركات التشييد إلى قادة أَكْفَاء لهم القدرة على تحريك الجهود وتوجيه الطاقات لتحقيق الهدف بأفضل مستوى من الإنجاز لتطوير صناعة التشييد التي بدورها تؤدي إلى التنمية الإقتصادية والإجتماعية. لذا جاء إختيار موضوع الدراسة (أثرالقيادة في تطوير صناعة التشييد في السودان).
تتمثل مشكلة البحث في معرفة المتطلبات الواجب توفرها في القائد حتى تمكنه من إتخاذ القرار الصحيح في الوقت الصحيح، وأنجح السبل لإعداده لقيادة شركات التشييد.
يستمد البحث أهميته من صعوبة وعدم وضوح المشاريع الإنشائية إذ أنها في حالة تغيير مستمر، لذا ينبغي أن تكون المعرفة والمقدرات والمهارات للقائد على مستوى عالٍ من أجل التعامل مع مختلف الظروف.
يهدف البحث إلى التعرف على أثر القيادة في تطوير صناعة التشييد.
يتكون مجتمع البحث من شركات التشييد التي تعمل في قطاع المقاولات في القطاعين العام والخاص بولاية الخرطوم.
إعتمدت الدراسة في منهجيتها على الوصف التحليلي الإحصائي وتصميم إستمارة الإستبيان حيث تم توزيع 110 إستمارة للقيادات العليا في شركات التشييد. تم إستلام 100 منها، وتم إستخدام برنامج (SPSS) للتحليل الإحصائي.
أبرزالنتائج التي تم التوصل إليها عدم وجود أي مراكز متخصصة تهتم بتدريب وتأهيل القادة، وتوصلت الدراسة إلى أوجه القصور في النواحي التدريبية في مجال القيادة وضعف معرفتهم بمفهومها وبينت أيضا أن معظم القادة يتبعون الأساليب المهنية في مراقبة الأعمال، كما أن ممارساتهم في العمل كانت إدارية أكثر منها قيادية.
تضمنت التوصيات ضرورة إيجاد الوسائل والسبل الكفيلة بتنمية وتطوير وتأهيل وتدريب الأفراد، ومواكبة إحتياجات الأفراد على ضوء الرؤى المستقبلية والمتغيرات المحيطة، وأهمية ضرورة تحسين الأداء من خلال تطوير القدرات والمهارات لدى القادة، وسن اللوائح والقوانين المشجعة على التدريب من خلال المراكز المتخصصة وربطها بمثيلاتها في الخارج. وتم التوصل إلى وضع بعض المقترحات لدراسات مستقبلية في هذا المجال.